قالوا: فيه وجهان (1) :
1 -أحدهما: على أنه على حذف مضاف تقديره: ذا بِدع. قاله أبو البقاء. ويكون على هذا البدعُ مصدرًا.
2 -والثاني: أن يكون البدع بنفسه صفة على فِعْل، بمعنى بديع، كالخِفّ والخفيف.
* وجملة"مَا كُنْتُ. . ."في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قُلْ مَا كُنْتُ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ:
الواو: حرف عطف. مَا: نافية. أَدْرِي: فعل مضارع. والفاعل: ضمير تقديره"أنا".
مَا: فيها ما يأتي (2) :
1 -اسم موصول في محل نصب مفعول به.
ذهب إلى هذا الزمخشري وجعل"أَدْرِي"متعديًا لواحد.
2 -أو نكرة موصوفة في محل نصب مفعول به بـ"أَدْرِي".
3 -وذكر الشهاب أنه جُوِّز في"مَا"المصدريّة.
4 -أو اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، وما بعده الخبر.
* وجملة الاستفهام في محل نصب سَدَّت مَسَدّ مفعولي"أَدْرِي".
قال أبو السعود:". . . والاستفهاميَّة أَقْضَى لحق مقام التبرُّؤ عن الدراية".
قال أبو حيّان:"والفصيح المشهور أنّ"درى" يتعدَّى بالباء،. . . فجعل"مَا""
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 56، والعكبري/ 1154، والدر 6/ 136، وحاشية الجمل 4/ 125، وحاشية الشهاب 8/ 28، وفتح القدير 5/ 15.
(2) البحر 8/ 57، والدر 6/ 136، والفريد 4/ 291، وأبو السعود 5/ 572، والكشاف 3/ 119، والقرطبي 16/ 188، وحاشية الجمل 4/ 125، وحاشية الشهاب 8/ 28.
الجزء: 26 - الصفحة: 22