وقيل: جواب الشرط فآمن واستكبرتم، أي: فقد آمن محمد به، أو الشاهد، واستكبرتم أنتم عن الإيمان"."
وقيل في الجواب غير ما نقلتُ (1) .
* وَكَفَرْتُمْ بِهِ (2) :
1 -الجملة في محل نصب (2) على الحال، على تقدير"قد"، عند البصريين، ولا ضرورة لهذا التقدير عند الكوفيين.
2 -وذكر الهمداني وجهًا آخر وهو أن الواو للعطف والجملة معطوفة على جملة فعل الشرط. وذكر مثل هذا أبو السعود، والشهاب والعكبري.
وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ:
الواو: حرف عطف. شَهِدَ: فعل ماض. شَاهِدٌ: فاعل مرفوع.
مِنْ: حرف جَرّ. بَنِي: اسم مجرور. والجارّ متعلّق بمحذوف صفة لـ"شَاهِدٌ".
إِسْرَائِيلَ: مضاف إليه ممنوع من الصرف.
عَلَى مِثْلِهِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل (3) "شَهِدَ". والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة معطوفة على جملة الشرط"إِنْ كَانَ. . .".
وقيل: هي معطوفة على جملة الحال:"وَكَفَرْتُمْ بِهِ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر فتح القدير 5/ 16 - 17، وكذلك أبو السعود 5/ 574، والفريد 4/ 291، والعكبري/ 155"تقديره: ألستم ظالمين"، ومغني اللبيب 6/ 528، والقرطبي 16/ 189، والرازي 28/ 9"."
(2) الدر 6/ 137، والفريد 4/ 291، وأبو السعود 5/ 72، وفتح القدير 5/ 16، وحاشية الشهاب 8/ 28، وحاشية الجمل 4/ 136، والعكبري / 1154.
(3) انظر الفريد 4/ 290، فقد ذكر أن هناك من علَّقه بشاهد، ورده الهمداني، قال:"لأن الفعل إذا ذكر معه اسم الفاعل كان العمل للفعل دونه نحو: دخل داخل على زيد، فعلى متعلِّقه بقوله: دخل، لا بداخل؛ لأن الفعل أصل في العمل، وغيره فرع عليه فيه، فاعرفه".
الجزء: 26 - الصفحة: 25