فهرس الكتاب
واستغاث به. وقال الرازي: معناه يستغيثان بالله من كفره. فلما حُذِف الجارّ وصل الفعل. وقيل: الاستغاثة الدعاء؛ فلا حاجة إلى الباء"."
وذهب السمين إلى أن ابن مالك كان يزعم أنه متعدِّ بنفسه وعاب قول النحاة: استغاث به، ولم يرد في القرآن إلا متعديًا بنفسه وتعقب أبو حيان ابن مالك في إنكار تعديته بالباء.
* جملة"يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ"في محل رفع خبر المبتدأ"هُمَا".
* جملة (1) "هُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ"في محل نصب حال، أي: والحال أنهما يستغيثان الله له.
وَيْلَكَ آمِنْ:
وَيْلَكَ (2) :
1 -اسم منصوب على المصدر، وهو مصدر ليس له فعل من لفظه.
2 -وقيل هو مفعول به، أي: ألزمك الله ويلك، ذكره الهمداني والعكبري.
3 -وذكر الشوكاني أنه منصوب بتقدير القول، أي: يقولان له: ويلك.
4 -وذكر الطبرسي وجهًا رابعًا وهو أنه: وَيْ لك، فهو مبتدأ وخبر.
وليس المراد الدعاء عليه، بل الحثُّ له على الإيمان.
قال أبو السعود"وَيَلَكَ: أي: قائلين له: وَيْلَكَ، وهو في الأصل دعاء عليه بالثبور أُريد به الحث والتحريض على الإيمان لا حقيقة الهلاك".
وقال السمين:"منصوب على المصدر بفعل مُلَاقٍ له في المعنى دون الاشتقاق، ومثله ويْحَه ووَيْسَه وَوَيْبَه، وإما على المفعول به بتقدير: ألزمك الله ويلك. .".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 140، والفريد 4/ 296، وفتح القدير 5/ 20، والعكبري/ 1157.
(2) الدر 6/ 140، وحاشية الجمل 4/ 130، وحاشية الشهاب 8/ 32، ومشكل إعراب القرآن 2/ 301 - 303، والفريد 4/ 296، والعكبري / 1157، وفتح القدير 5/ 20، وأبو السعود 5/ 576، ومجمع البيان 9/ 112، والعكبري / 1157، والبيان 2/ 371.
الجزء: 26 - الصفحة: 46