فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 10463

1 -مِنْ سببية، والجار والمجرور في محل نصب مفعول لأجله؛ وجُرّ المفعول له بحرف بسبب انخرام شرط المفعول له، وهو اتحاد الفاعل؛ لأنّ فاعل"يحسب"هو الجاهل، وفاعل التعفف هو الفقراء.

2 -ذكر أبو حيان أن ابن عطية أجاز أن تكون"مِنْ"لبيان الجنس، ويكون التعفف داخلًا في المحسبة.

والذي وجدناه عند ابن عطية غير هذا فقد قال:"مِنْ. . . لابتداء الغاية، أي: من تعففهم ابتدأت محسبته وليست لبيان الجنس. . ."كذا!!

3 -ذهب بعضهم أنه لابتداء الغاية، والمعنى أن محسبة الجاهل غناهم نشأت من تعفُّفهم.

وعلى الوجهين الأخيرين يتعلّق الجار والمجرور بالفعل"يَحْسَبُهُمُ"، وكذا حال الوجه الأول (1) .

* وجملة"يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ"فيها وجهان (2) :

1 -في محل نصب حال من"الفقراء".

2 -استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب.

تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ: تَعْرِفُهُمْ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت"، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم: حرف للجمع. بِسِيمَاهُمْ: الباء: حرف جر، سِيمَا: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال ابن هشام: ". . . فإن المتبادر تعلُّق"مِنْ"بـ "أغنياء"لمجاورته له، ويفسده أنهم متى ظنّهم ظانّ قد استغنوا من تعفُّفهم على أنهم فقراء من المال فلا يكون جاهلًا بحالهم، وإنما هي متعلّقة بيحسب، وهي للتعليل"انظر مغني اللبيب 6/ 24، وابن هشام تابع في هذا للعكبري ولشيخه أبي حيان.

(2) البحر 2/ 329، والعكبري/ 222، والفريد 1/ 519، ومشكل إعراب القرآن 1/ 115، والدر 1/ 655، البيان 1/ 179.

الجزء: 3 - الصفحة: 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت