1 -حرف نفي. وهو الظاهر عند السمين.
2 -اسم استفهام للتقرير في محل نصب مفعول به للفعل"أَغْنَى".
واستبعد أبو حيان الوجه الثاني لقوله:"مِنْ شَيْءٍ". قال:"إذ يصير التقدير: أيُّ شيء مما ذكر أغنى عنهم من شيء، فتكون"مِنْ"زيدت في الموجب، وهو لا يجوز على الصحيح".
وتعقب السمين شيخه أبا حيان فقال: قلت: تجوز زيادتها في غير الموجَب، وفسّروا غير الموجب بالنفي والنهي والاستفهام، وهذا استفهام"."
كما تعقبه الشهاب الخفاجي، وأنه لا يضرّه زيادة من بعده.
وذكر مكي الوجهين: النفي والاستفهام، ثم قال:"ودخل مِن للتأكيد، يَدلُّ على أن"ما"للنفي".
وتعقب الهمداني من ذهب إلى الاستفهام، فذكر أنه لا يجوز كما زعم بعضهم؛ لوجود المفعول في الآية، وهو"من شيء".
وقال ابن عطية:". . . وقالت فرقة: [مَا] في قوله:"فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ" استفهام بمعنى التقرير. و"مِنْ شَيْءٍ"على هذا تأكيد، وهذا على غير مذهب سيبويه (1) في دخول "مِنْ"في الجواب (2) ".
أَغْنَى: فعل ماض. عَنْهُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"أَغْنَى".
سَمْعُهُمْ: فاعل مرفوع. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة.
وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ: اسمان معطوفان على"سَمْعُهُمْ"مرفوعان مثله.
قال الجمل (3) :"وَحّد السمع لأنه لا يدرك به إلا الصَّوت وما يتبعه، بخلاف = 2/ 302، والبيان 2/ 372، وحاشية الجمل 4/ 135، وحاشية الشهاب 4/ 36، والمحرر 13/ 365، ومغني اللبيب 4/ 117."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأخفش يجيز زيادتها في الوجوب.
(2) كذا ورد النص ولعل صوابه في"الوجوب".
(3) انظر الحاشية 4/ 135.
الجزء: 26 - الصفحة: 69