"بدلًا منه؛ لفَسَاد المعنى". وذهب إلى مثل هذا أبو السّعود (1) : ونقل إعراب الزمخشري والهمداني وتعقَّبه أبو حيان، فقال:"ولم يبيّن الزمخشري كيف يفسر المعنى ويظهر أن المعنى صحيح على ذلك الإعراب".
وذكر هذا المعنى الشوكاني، ثم ذكر تعقيب أبي حيان، وترجيح ابن عطية وأبي البقاء له.
3 -المفعول الأول لـ"اتَّخَذُوا"محذوف، و"آلِهَةً"مفعول ثانٍ.
وقُرْبَانًا: مفعول من أجله.
ذكر هذا الحوفي، وذهب إليه أبو البقاء أيضًا، ومثل هذا أحد وجهين عند مكّي.
4 -ذكر مكّي أن"قُرْبَانًا"مصدر. وآلِهَةً: بدل منه.
قال السمين:"الرابع أن يكون مصدرًا، نقله مكي. ولولا أنه ذكر وجهًا ثانيًا وهو المفعول من أجله لأَوَّلت كلامه أنه أراد بالمصدر المفعول من أجله لبُعد معنى المصدر".
وذكر المصدريَّة ابن الأنباري.
5 -ذكر أبو البقاء أن"قُرْبَانًا"مصدر، وآلِهَةً: مفعول به. والتقدير: للتقرُّب بها.
* جملة: نَصَرَهُمُ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب."
* جملة"اتَّخَذُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال:". . فإن البدل وإن كان هو المقصود لكنه لا بُدَّ في غير بَدَل الغلط من صحة المعنى بدونه، ولا ريب في أن قولنا: اتخذوهم من دون الله قربانًا، أي: متقربًا به مما لا صحة له قطعًا؛ لأنه تعالى متقرب إليه لا متقرب به؛ فلا يصح أنهم اتخذوهم قربانًا. متجاوزين الله في ذلك"ومثل هذا النص في حاشية الشهاب 8/ 37.
الجزء: 26 - الصفحة: 74