قال الشهاب:"وقيل: بلاغ في قراءته بالرفع مبتدأ خبره قوله:"لَهُمْ"السابق، فيوقف على قوله"وَلَا تَسْتَعْجِلْ"، ويبتدئ بقوله:"لهم بلاغ"، وما بينهما من التشبيه معترض بين المبتدأ والخبر، وهو ضعيف جدًا. . .".
3 -وذكر ابن عطية وجهًا ثالثًا وهو أنه مبتدأ والخبر محذوف ولم يذكر تقديره.
* وجملة"هَذَا بَلَاغٌ"استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب. وكذا الأمر على التقديرين الآخرين في"بَلَاغٌ".
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ:
فَهَلْ: الفاء: استئنافيَّة. هَلْ: حرف استفهام يفيد النفي. يُهْلَكُ: فعل مضارع مبني للمفعول. إِلَّا: أداة حصر. الْقَوْمُ: نائب عن الفاعل مرفوع. الْفَاسِقُونَ: نعت مرفوع.
قال الزجاج (1) :"تأويله أنه لا يهلك مع رحمة الله وتفضُّله إلا القوم الفاسقون".
وقال ابن عطية (2) :"إن قوله:"فَهَلْ يُهْلَكُ. . ."أرجى آية في كتاب الله تعالى للمؤمنين".
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني الزجاج 4/ 448، وحاشية الجمل 4/ 140.
(2) المحرر 13/ 380، وحاشية الجمل 4/ 140،"وهذا تطميع في سعة فضل الله"، وفتح القدير 5/ 27"وقيل هذه الآية أقوى آية في الرجاء".
الجزء: 26 - الصفحة: 90