قال الشوكاني:". . . أو مستأنفة مقررة لما قبلها من النهي. . .".
3 -وذكر الهمداني وجهًا ثالثًا وهو العطف على الجملة التي قبلها.
وَاللَّهُ مَعَكُمْ:
الواو: للحال، أو الاستئناف. اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع. مَعَكُمْ: ظرف مكان منصوب متعلِّق بالخبر المحذوف. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وفي الجملة قولان (1) :
1 -في محل نصب حال من المضمر في"تَدْعُوا".
2 -أو هي استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو حيان (1) :"وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ. . . وهذه الجملة حاليَّة، وكذا"وَاللَّهُ مَعَكُمْ"ويجوز أن يكون جملتي استئناف. أخبر أولًا بقوله"أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ"فهو: إخبار بمغيَّب أبرزه (2) الوجود، ثم ارتقى إلى رتبة أعلى من التي قبلها، وهي كون الله معهم".
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ:
الواو: للحال (3) . كذا عند مكّي. لَنْ: حرف نفي ونصب. يَتِرَكُمْ: فعل مضارع منصوب. والفاعل: ضمير تقديره"هو"، والكاف: في محل نصب مفعول به أول. أَعْمَالَكُمْ: مفعول به ثان. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وقيل (4) : إنّ"أَعْمَالَكُمْ"منصوب على نزع الخافض، أي: لن يتركم في أعمالكم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 85، والدر 6/ 158، لم يذكر غير الحالية، وأبو السعود 5/ 594، وفتح القدير 5/ 41، ومشكل إعراب القرآن 2/ 308، وحاشية الجمل 4/ 154، وتبع السمين فلم يذكر غير الحالية.
(2) لعل صواب العبارة: أبرزه إلى الوجود.
(3) مشكل إعراب القرآن 2/ 308، وحاشية الشهاب 8/ 51.
(4) حاشية الجمل 4/ 154، وحاشية الشهاب 8/ 51، ومعاني الأخفش/ 480.
الجزء: 26 - الصفحة: 157