فهرس الكتاب

الصفحة 9322 من 10463

ووصفه بالمعرفة ذي اللام دليل على تعريفه مع ما في ذلك المذهب من هدم ما ذكره المتقدِّمون من أنّ المعرفة لا تُنعت إلَّا بالمعرفة والجمل، والجمل نكرات"."

3 -وذكر ابن الأنباري أنّ الكوفيين يجعلون"يَحْمِلُ"صلة لموصول محذوف، وتقديره: الذي يحمل، فحذف الاسم الموصول. وبقيت جملة الصلة. والبصريون يأبون حَذْف الاسم الموصول.

والنَّصُّ عند الفراء على غير هذا، فقد قال: "يَحْمِلُ: من صلة الحمار؛ لأنه في مذهب نكرة، فلو جَعَلْتَ مكان"يَحْمِلُ"حاملًا لقلت: كمثل الحمار حاملًا أسفارًا".

وتقدير الفراء هنا بقوله:"صلة"لا يعني أنَّ هنا اسمًا موصولًا، والجملة صلته، وإنما حَملَه على الحال أو الوصف كالبصريين.

وذكر النحاسُ كلامَ الكوفيين، ثم وَضّحَهُ بقوله:"وهم يُسَمُّون نعت النكرة صلة، ثم نقضوا هذا، فقالوا: المعنى كمثل الحمار حامِلًا أسفارًا".

وعَنى بالنقض هنا أنهم جعلوه نعتًا، ثم قَدَّروا حالًا.

بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ:

بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ (1) . . .:

1 -بِئْسَ: فعل ماض جامد للذَّمِّ. مَثَلُ: فاعل مرفوع. القوم: مضاف إليه، والمخصوص بالذَّمِّ: الذين. وهو مبتدأ خبره محذوف، أو خبره الجملة قبله. أو خبر لمبتدأ أو بدل، والبدل ضعيف. على الأوجه

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 8/ 267، والدر 6/ 316، والعكبري/ 1222، وأبو السعود 5/ 722، والفريد 4/ 468، والبيان 2/ 438، ومشكل إعراب القرآن 2/ 377، وفتح القدير 5/ 225، ومعاني الزجاج 5/ 170، والكشاف 3/ 229، والمحرر 14/ 443، وحاشية الجمل 4/ 342، وكشف المشكلات/ 1347، وحاشية الشهاب 8/ 195، والقرطبي 18/ 94، ومجمع البيان 3/ 362، ومغني اللبيب 6/ 336 - 337، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 68.

الجزء: 28 - الصفحة: 179

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت