الأربعة المعروفة في إعراب المخصوص.
وهنا إشكال، وهو أنه لابُدَّ من تصادُق فاعل نعم وبئس مع المخصوص.
وهنا المَثَلُ ليس القوم المكذبين.
قال السمين:"والجواب: أنه على حذف مضاف، أي: بئس مَثَلُ لقوم مَثَلُ الذين كذَّبوا".
2 -. . . الذين: صفة لـ"الْقَوْمِ"؛ فهو مجرور.
والمخصوص بالذَّمِّ محذوف، مفهوم من المعنى، والتقدير: بئس مثل القوم المكذبين مثَلُ هؤلاء.
قال السمين:"وهو قريب من الأول".
3 -الفاعل محذوف. و"مَثَلُ الْقَوْمِ"هو المخصوص بالذمِّ، والتقدير: بئس المثلُ مثلُ القومِ، ويكون"الَّذِينَ"نعتًا للقوم. ويميل ابن عطية إلى هذا الرأي فقد قال (1) :"والتقدير: بئس المثل مَثَلُ القوم".
قال أبو حيان:"وهذا ليس بشيء، لأن فيه حَذْفَ الفاعل وهو لا يجوز. . . .".
4 -وقال الزمخشري:"بِئْسَ: مثلًا - مَثَلُ الْقَوْمِ. . .".
أي: قَدَّر تمييزًا مفسرًا للفاعل المحذوف.
قال أبو حيان:"فخرَّجه على أن يكون التمييز محذوفًا. وفي"بِئْسَ"ضمير يفسره"مثلًا". الذي ادّعى حَذْفه."
وقد نصَّ سيبويه على أن التمييز الذي يفسِّره الضمير المستكِنّ في"نعم وبئس"وما أجري مُجراهما لا يجوز حذفه"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر المحرر 14/ 443، وفي الدر 10/ 327، طبعة دار القلم بتحقيق الدكتور أحمد الخراط، وأدخل المحقق تعليق السمين مع نص ابن عطية بين علامتي تنصيص، ثم قال في الحاشية/ 4"لم يَرِد نصُّ ابن عطية هذا في مطبوعة المحرر".
قلتُ: كان على المحقق الفاضل أن يتريث في هذا، فهو لم يحكم ضبط النص في المتن، ولو فعل لما احتاج إلى هذا التعليق.
الجزء: 28 - الصفحة: 180