كِتَابِيَهْ: فيه ما في باب التنازُع، وذلك كما يأتي (1) :
كل من"هَاؤُمُ"و"اقْرَءُوا"يطلب مفعولًا به، وأمامنا في العربية مذهبان:
1 -البصريّون يُعْمِلون الأقرب إلى المعمول، وهو الفعل"اقْرَءُوا"، ويقدر المفعول في العامل الأول من جنس المذكور.
2 -الكوفيون يُعْمِلُون المتقدِّم"هَاؤُمُ".
والعامل هنا هو الثاني. قال ابن الأنباري:"ولو أعمل الأول لقال اقرأوه".
قال أبو حيان:"وفي ذلك دليل على جواز التنازع بين اسم الفعل والفعل".
كِتَابِيَهْ: الأصل كتابي، وزيدت الهاء للسكت.
فهو مفعول به منصوب بفتحة مقدَّرة على ما قيل ياء النفس. والياء: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة. والهاء: حرف لا محل له من الإعراب.
* وجملة"هاؤم. . ."في محل نصب مقول القول"."
* وجملة (2) "فيقول": في محل رفع خبر المبتدأ"مَن".
فائدة في"هاؤم" (3)
فيها ما يأتي:
1 -فعل صريح؛ بمعنى"خُذْ".
2 -اسم فعل، بمعنى"خُذْ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 325، والدر 6/ 365، والعكبري/ 1237، والبيان 2/ 458، وحاشية الجمل 4/ 398، والفريد 4/ 520، وأبو السعود 5/ 763، وفتح القدير 5/ 284، وحاشية الشهاب 8/ 238، والكشاف 3/ 264، ومجمع البيان 10/ 437، وكشف المشكلات/ 1379، والقرطبي 18/ 269، والرازي 30/ 110 - 111.
(2) إعراب النحاس 3/ 499.
(3) ملخص من الدر المصون 6/ 365، وهذه الطبعة فيها الخطأ في الضبط فاعتمدت على الطبعة التي حققها د. أحمد الخراط 10/ 432 - 433، فهي أحكم وأثبت. =
الجزء: 29 - الصفحة: 130