فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 10463

محل نصب مفعول به. أُنْثَى: وفيه إعرابان (1) :

1 -منصوبة على الحال، وهي حال مؤكِّدة، فالتأنيث مفهوم من الضمير"ها"، وجاءت"أُنْثَى"مؤكّدة، وقيل: مبيِّنة إذا عاد الضمير على معنى الحَبْلة أو النَّسْمة أو النفس. وذكر الشهاب أن"أُنْثَى"حال بمنزلة الخبر.

2 -بدل من الضمير"ها"في"وَضَعَتُهَا"، فهو بَدَل كُلّ من كُلّ؛ وعلى الوجهين هو منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على الألف.

* وجملة"وَضَعَتُهَا"في محل رفع خبر"إِنَّ".

* وجملة"إِنِّي وَضَعْتُهَا"في محل نصب مقول القول.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ: الواو: اعتراضيّة، فقد اعترضت هذه الجملة بين المعطوف والمعطوف عليه، ويأتي بيانه. اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع. أَعْلَمُ: خبر مرفوع.

قال أبو حيّان (2) :". . . فأخبر تعالى أنه أَعْلَم بهذه الموضوعة، فأتى بصيغة التفضيل المقتضية للعلم بتفاصيل الأحوال، وذلك على سبيل التعظيم لهذه الموضوعة".

بِمَا: الباء: حرف جَرّ، مَا: اسم (3) موصول في محل جَرّ بالباء. والجارّ والمجرور متعلّقان بـ"أَعْلَمُ".

قال أبو حيان:"و"مَا": اسم موصول بمعنى الذي أو التي".

وَضَعَتْ: فعل ماض، والتاء للتأنيث. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هي"يعود على"مَرْيَمَ"، والمفعول به محذوف، والتقدير: وَضَعَتْه، وهو الضمير العائد على"مَا".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 2/ 438، والدر 2/ 73، والفريد 1/ 564 ذكر الوجه الأول، ومشكل إعراب القرآن 1/ 136، وحاشية الجمل 1/ 263، وأبو السعود 1/ 352، والكشاف 1/ 320، وحاشية الشهاب 3/ 21، وإعراب النحّاس 1/ 325، والبيان 1/ 201.

(2) البحر 2/ 439، والدر 2/ 74.

(3) قلنا: لا يبعد عندنا أن يصح فيها المصدرية ويكون التقدير: واللَّه أعلم بوضعها، أي: بموضوعها، وهو المولود.

الجزء: 3 - الصفحة: 223

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت