* وجملة"وَاللَّهُ أَعْلَمُ. . ."اعتراضيّة بين المعطوف، وهو"وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ"، والمعطوف عليه وهو"إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى".
* وجملة"وَضَعَتْ"صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى: هذه الآية تحتمل أن تكون من كلام اللَّه تعالى، ويحتمل أن تكون من كلام مريم. وَلَيْسَ: الواو: اعتراضيّة (1) ، وهنا اعتراض آخر مبيّن لما في الأول من تعظيم الموضوع ورفع منزلته. كذا عند أبي السعود. لَيْسَ: فعل ماض ناسخ. الذَّكَرُ: اسم"ليس"مرفوع. كَالْأُنْثَى: جارّ ومجرور متعلّقان بخبر محذوف لـ"لَيْسَ".
وذكر النحّاس (2) أنّ الكاف في محل نَصْب على خبر"لَيْسَ"، أو على الظرف. وعنى بالجزء الأول من النص أن تكون الكاف اسمًا، أي: مِثْلَ الأنثى، فتكون"مثل"هي الخبر، وعنى بالظرفيّة شبه الجملة.
* وجملة"وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى"اعتراضيّة لا محلّ لها من الإعراب.
قال الزمخشري (3) : "فإن قلت: علام عُطِف قوله:"وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ"؟ قلت: هو عطف على"إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى"وما بينهما جملتان معترضتان".
وتعقّبه أبو حيان (4) وذكر أن في الاعتراض بجملتين خلافًا، ومذهب أبي على المَنْع. وأجاز العلماء الاعتراض بجملتين أو بأكثر.
وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ: الواو: حرف عطف. إِنِّي: حرف ناسخ، والياء: اسمه في محلّ نَصْب. سَمَّيْتُهَا: فعل ماض، والتاء: في محل رفع فاعل. و"ها": في محل نَصْب مفعول به أول. مَرْيَمَ: مفعول به ثانٍ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 2/ 440، والدر 2/ 74، وتفسير أبي السعود 1/ 352.
(2) انظر إعراب النحّاس 1/ 325.
(3) الكشاف 1/ 320، وحاشية الجمل 1/ 263، ومغني اللبيب 5/ 83 - 85"وذكر ابن هشام الآية ثم ذكر الاعتراض بأكثر من جملتين".
(4) انظر البحر 2/ 440، وفي روح المعاني 3/ 136، وأجراه بعضهم مجرى الاعتراض في الاعتراض.
(5) لم تنصرف"مَرْيَمَ"لثلاث علل: فهي علم مؤنث أعجمي. انظر المحرر 3/ 89.
الجزء: 3 - الصفحة: 224