* والجملة في محل نصب حال (1) من الضمير وهو الواو في"تَقُولُوا"، أي: ولا تقولوا ذلك مبتغين عرض الحياة الدنيا.
فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ: فَعِنْدَ: الفاء: تفيد التعليل، والمعنى: لا تقولوا ذلك مبتغين عَرَض الحياة الدنيا لأن عند اللَّه مغانم كثيرة، وهي أخير مما تبتغون. عِنْدَ: ظرف مكان منصوب، وهو متعلّق بمحذوف خبر مقدّم. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. مَغَانِمُ: مبتدأ مؤخّر مرفوع. كَثِيرَةٌ: نعت مرفوع.
* والجملة استئنافيَّة تعليليَّة لا محلّ لها من الإعراب، وهي تعليل للنهي المتقدِّم.
كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ: كَذَلِكَ: الكاف: حرف جر (2) . ذَا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جرّ بالكاف، وهما متعلّقان بمحذوف خبر مُقَدَّم لـ"كان". واللام: حرف للبُعْد، والكاف: حرف خطاب.
كُنْتُمْ: فعل ماض ناسخ، والتاء: ضمير متصل في محل رفع اسم"كان". مِنْ قَبْلُ: جار ومجرور متعلِّقان بخبر"كان"المحذوف. فَمَنَّ اللَّهُ: الفاء: حرف عطف. مَنَّ: فعل ماض. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. عَلَيْكُمْ: جار ومجرور متعلّقان بـ"مَنَّ".
* جملة"كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ"استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب.
* وجملة"فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ"فيها وجهان (3) :
1 -معطوفة على جملة الاستئناف قبلها؛ فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
2 -قيل هي من تتمة جملة قوله:"تَبْتَغُونَ"أي: هي معطوفة عليها. ذكر هذا الوجه السمين ثم قال:"والأوّل [أي: العطف] أظهر".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البيان 1/ 264، والدر المصون 2/ 416، والعكبري/ 382.
(2) ومن ذهب إلى إعراب الكاف اسمًا جعله الخبر، ويكون التقدير: كنتم من قبل الإسلام مثلَ من أقدم ولم يتثبَّت. انظر الدر 2/ 416، وفي إعراب النحاس 1/ 446"الكاف في موضع نصب".
(3) الدر المصون 2/ 416.
الجزء: 5 - الصفحة: 191