ومتعلّق"يَدْعُوكُمْ"محذوف، أي: يدعوكم من القبور على لسان إسرافيل.
* وجملة"يَدْعُوكُم" (1) في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف.
فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ:
الفاء: حرف عطف. تَسْتَجِيبُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت
النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة (1) معطوفة على جملة"يَدْعُوكُم"؛ فلها حكمها.
بِحَمْدِهِ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وفي تعلُّق الجارّ قولان (2) :
1 -متعلّق بمحذوف حال (3) من فاعل"تَسْتَجِيبُونَ"، أي: تستجيبون
حامدين، أي: منقادين طائعين. - وذهب ابن الشجري إلى أن التقدير:
معلنين بحمده، والباء للمصاحبة.
2 -ذكر العكبري أنه يجوز أن يتعلَّق بالفعل"يَدْعُوكُم". قال الشهاب:"وفيه"
بُعْد". وقال السمين:"وفيه قلَق"."
3 -وذهب الطبري (3) إلى أن"بِحَمْدِهِ"معترض بين المتعاطفين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كشف المشكلات/ 720.
(2) البحر 6/ 47، والدر 4/ 399، وفتح القدير 3/ 235، والعكبري/ 824، وأبو السعود 3/
333، وحاشية الجمل 2/ 630، والفريد 3/ 282، وحاشية الشهاب 6/ 40، والرازي 20/
228، والكشاف 2/ 235، والبيان 2/ 92، وكشف المشكلات/ 720، والطبري 15/ 70،
وروح المعاني 15/ 93، ومغني اللبجب 2/ 131، وأمالي ابن الشجري 1/ 62"المجلس"
العاشر"."
(3) ذكر الطبري أن المعنى هنا ليس على الحالية من فاعل"تستجيبون"وإنما هو كقولك أخطأت
والحمد لله، وكأن"بحمده"يكون اعتراضيًا بين المتعاطفين. انظر الطبري 15/ 75/ والبحر
6/ 47. قلنا: يجوز ما ذكره الطبري إذا قدّرنا العطف في"وتظنون".
الجزء: 15 - الصفحة: 104