فهرس الكتاب

الصفحة 5194 من 10463

قال العكبري:"وهو فعل مُعَلَّق عن العمل، ومعناه التمييز، فهو قريب من"

معنى العلم الذي يجوز تعليقه، كقولك: علمت أيهم في الدار، وهو قول

يونس"."

3 -ذهب الأخفش والكسائي إلى أن {مِنْ} زائدة، و {كُلِّ} مفعول"ننزع".

و {أَيُّهُمْ} : اسم استفهام مبتدأ. و {أَشَدُّ} : خبر عنه.

* والجملة استئنافية، وهما يجيزان زيادة {مِنْ} في الواجب، وهذا

التخريج مخالف لما ذهب إليه الجمهور.

4 -ذهب الزمخشري إلى أن النزع واقع على {مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ} أي: لننزعن

بعض كل شيعة، فكأن قائلًا قال: من هم؟ فقيل: أيُّهم أشد.

فجعل {أَيُّهُمْ} موصولة، ولكن هو خبر مبتدأ محذوف. أي: هم الذين

هم أشدّ. وهذا عند أبي حيان تكلُّف لا ضرورة تدعو إليه.

5 -ذهب المبرد إلى أن {أَيُّهُمْ} متعلِّق بشيعة، لأن معناه تشيع، فارتفع به.

والتقدير: لننزعن من كل فريق يشيع أنهم. قالوا: والمعنى من الذين

تشايعو أيّهم أشدُّ كأنهم يتبادرون إلى هذا.

ويلزم أن يقذر مفعولًا لـ"ننزعَنّ"محذوفًا، ونقل هذا الرأي ابن عطية

والعكبري. قال العكبري:"وهو على هذا بمعنى الذي وهو قول المبرِّد".

6 -حكى أبو بكر بن شقير أن بعض الكوفيين يقول في {أَيُّهُمْ} معنى الشرح

تقول: ضربت القوم أيهم غضب. والمعنى: إن غضبوا وإن لم يغضبوا.

قال العكبري:"وهو قول يحيى عن الفراء، وهو أبعدها عن الصواب".

7 -ومما روي عن الفراء أن معنى"لننزعن"لننادين، فلم يعمل لأنه في معنى

النداء، فهو ملغى عن العمل.

قال الهمذاني:"وذكر فيها أوجهًا أُخرَ أضربت عنها لعدم الفائدة فيهن،"

والذي ذكره مذهب سيبويه والخليل ويونس، والأخفش والكسائي، وقال

السمين في أول النص:"في هذه الآية أقوال كثيرة، أظهرها عند الجمهور"

من المصرين، وهو مذهب سيبويه"."

الجزء: 16 - الصفحة: 173

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت