فهرس الكتاب
قال العكبري:"وهو فعل مُعَلَّق عن العمل، ومعناه التمييز، فهو قريب من"
معنى العلم الذي يجوز تعليقه، كقولك: علمت أيهم في الدار، وهو قول
يونس"."
3 -ذهب الأخفش والكسائي إلى أن {مِنْ} زائدة، و {كُلِّ} مفعول"ننزع".
و {أَيُّهُمْ} : اسم استفهام مبتدأ. و {أَشَدُّ} : خبر عنه.
* والجملة استئنافية، وهما يجيزان زيادة {مِنْ} في الواجب، وهذا
التخريج مخالف لما ذهب إليه الجمهور.
4 -ذهب الزمخشري إلى أن النزع واقع على {مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ} أي: لننزعن
بعض كل شيعة، فكأن قائلًا قال: من هم؟ فقيل: أيُّهم أشد.
فجعل {أَيُّهُمْ} موصولة، ولكن هو خبر مبتدأ محذوف. أي: هم الذين
هم أشدّ. وهذا عند أبي حيان تكلُّف لا ضرورة تدعو إليه.
5 -ذهب المبرد إلى أن {أَيُّهُمْ} متعلِّق بشيعة، لأن معناه تشيع، فارتفع به.
والتقدير: لننزعن من كل فريق يشيع أنهم. قالوا: والمعنى من الذين
تشايعو أيّهم أشدُّ كأنهم يتبادرون إلى هذا.
ويلزم أن يقذر مفعولًا لـ"ننزعَنّ"محذوفًا، ونقل هذا الرأي ابن عطية
والعكبري. قال العكبري:"وهو على هذا بمعنى الذي وهو قول المبرِّد".
6 -حكى أبو بكر بن شقير أن بعض الكوفيين يقول في {أَيُّهُمْ} معنى الشرح
تقول: ضربت القوم أيهم غضب. والمعنى: إن غضبوا وإن لم يغضبوا.
قال العكبري:"وهو قول يحيى عن الفراء، وهو أبعدها عن الصواب".
7 -ومما روي عن الفراء أن معنى"لننزعن"لننادين، فلم يعمل لأنه في معنى
النداء، فهو ملغى عن العمل.
قال الهمذاني:"وذكر فيها أوجهًا أُخرَ أضربت عنها لعدم الفائدة فيهن،"
والذي ذكره مذهب سيبويه والخليل ويونس، والأخفش والكسائي، وقال
السمين في أول النص:"في هذه الآية أقوال كثيرة، أظهرها عند الجمهور"
من المصرين، وهو مذهب سيبويه"."
الجزء: 16 - الصفحة: 173