فهرس الكتاب
2 -أو بمحذوف حال من عائد"مَا"المحذوف، والتقدير: ما خلقه اللَّه كائنًا في أرحامهن. وذهبوا إلى أنها حال مُقَدَّرة.
قال أبو البقاء:"وهي حال مقدّرة؛ لأن وقت خَلْقِهِ ليس بشيء حتى يتمَّ خَلْقُه".
قال الهمذاني:"على حَدّ: معه صَقْرٌ صائدًا به غدًا؛ لأن وقت خلقه ليس بشيء يتم" (1) .
إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: إِن (2) : حرف شرط جازم. كُنَّ: فعل ماض ناسخ مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، في محل جزم بـ"إِن"فعل الشرط. والنون: ضمير في محل رفع اسم (كان) . يُؤْمِنَّ: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، والنون: في محل رفع فاعل.
* وجملة"يُؤْمِنَّ"في محل نصب خبر (كان) .
* وجملة"إِنْ كُنَّ"بيانيَّة تعليليَّة. أو اعتراضية.
بِاللَّهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل"يُؤْمِنَّ". وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: الواو: حرف عطف. الْيَوْمِ: معطوف على لفظ الجلالة"اللَّهُ". والْآخِر: نعت مجرور.
وفي جواب الشرط قولان (3) :
1 -الأول أنه محذوف والتقدير: إن كُنَّ يؤمنَّ باللَّه واليوم الآخر فلا يحلّ لهنّ أن يكتمن. . .، وهذا الوجه هو الأصح من المذاهب عند أبي حيان.
2 -الجواب هو المتقدّم على حرف الشرط، وهذا مذهب الكوفيين وأبي زيد. وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ: الواو: للعطف أو الاستئناف. بُعُولَتُهُنَّ: مبتدأ مرفوع. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. أَحَقُّ: خبر المبتدأ مرفوع. بِرَدِّهِنَّ: جار ومجرور
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في الفريد: ليس بشيء يكتم.
(2) وذهب بعضهم إلى أنّ"إِنْ"بمعنى"إذْ"وضَعّفه السمين.
(3) انظر الدر 1/ 555، والبحر 2/ 187، حاشية الجمل 1/ 182.
الجزء: 2 - الصفحة: 241