{ أَليس ذلك بقادر } ويجوز في الكلام ذلك بكسر الكاف أَيضًا وذلكما وذلكن ، كما في غير الله ، ولا يجوز في الله D أَن يقال: هذا أَو ذاك أَو هذاك لعدم الورود ، ولو كان اسم الإِشارة في ذلك كله واحد وهو لفظ ذا ، لكن على معنى من فعل كذا وكذا فهو الله ، والمعنى ذلكم الفالق المخرج { اللهُ } فهو لفعله ذلك مستحق للعبادة { فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } كيف تصرفون ، أَو مِن أَى وجه تصرفون عن الإِيمان به وعبادته إِلى الإِيمان بغيره وعبادة غيره مع قيام البرهان على أُلوهيته وتوحيده . واستدل به بعض المعتزلة بأَن الله عزو جل وسبحانه وتعالى لم يخلق فعل العبد وإِلا لم يقل له أَنى يؤفكون ، وذلك خطأ منهم ، قبحهم الله ، فإِن المعنى إِنكار ليقاة صرفهم عن الإِيمان مع تيسير أَدلته وفهمها .