فهرس الكتاب

الصفحة 3353 من 6093

{ ونمكِّن لهْم في الأرض } نسلطهم على أرض مصر يتصرفون فيها تصرف المالك ، إذ ملكهم الله إياها ، وأما الشام فلهم قبل ذلك ، والكلام في غيره ، وقيل: أن نوسع لهم بالكل الشام ومصر ، وذلك حقيقة عرفية لغوية ، أعنى ان ذلك ثابت في عرف اللغة ، وأصلها غير ذلك ، وهو أن تقول مكنت كذا للشىء جعلته مكانا له { ونُرىَ فرعَوْن وهامان وجنُودَهُما } كان لهامان جند قبل أن يكون وزيرا لفرعون ، أو بعد كونه وزيرًا ، أو اجتماع له قبل وبعد ، فتم له ولم ينازعه فرعون فيه ، كما يترك السلطان للرجل أعوانه ومماليكه وحشمه ، أو سمى جنود فرعون جنودا لهامان كما ينسب للرعية ما لسطانها { منْهُم } من المستضعفين للابتداء والارادة بصرية أو تعريفية ، أى نصيرهم راءين بعيونهم { مَّا } مفعول ثان وهو المفعول الواحد لرؤية البصر ، أو المعرفة صار ثانيا للاراءة منهما ، والأول لها بالهمزة هو فرعون وما بعد { كانُوا يحْذَرون } من زوال ملكهم على يد رجل من بنى إسرائيل ، والزوال يعرف ولا يبصر بالعين ، لكن يطلق الابصار بها على مشاهدة الأسباب والمقدمات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت