فهرس الكتاب

الصفحة 3430 من 6093

{ تلْكَ الدَّار الآخرة } الجنة التى عرفت شأنها ، وإشارة البعد للتعظيم { نجعَلُها للذين لا يُريدونَ علوًّا في الأرض ولا فسادًا } وهم أهل العدل والتواضع من الولاة ، وأهل القدرة من سائر الناس ، وذكرهم بترك إرادة العلو والفساد ، لا بترك العلو والفساد ، لمزيد التحذير وإرادة الشىء سبب لفعله ، ولعله يفضى إليه ، ولا تضره أو تنفعه حتى يعزم عليه عزم ولم يفعل ، كان دون من فعل ، والعلو التكبر وطلب الشرف بالسلطنة ، أو طلبهما وشمل الاستكبار عن الإيمان والفساد المعصية ، وظلم الناس في أموالهم ، أو أبدانهم ، أو أعراضهم ، وشمل الدعاء الى غير الله بالإشراك ، والآية على العموم لا في التحرز عن فرعون وقارون ، دخل عدى بن حاتم على رسول الله A ، فجلس على الأرض ، وطرح له وسادة ، فقال: أشهد أنك لا تبغى علوًّا ولا فسادًا فأسلم رضى الله عنه ، وقال A: « ليس من الكبر أن يعجب الإنسان جماله أو ثيابه أو شسع نعله وأن بل هو تسفيه يجب أن لا يساويه أحد أو يفوقه في ذلك الحق وغمط الخلق » .

{ والعاقبة للمتَّقين } الكلمة الكاملة في الخير من الله لمتقى الشرك والمعاصى ، أو الجنة لهم ، والجنة والنار موجودتان الآن لدليل أعدت ، وخروج آدم ونحو ذلك مما ذكر في محله ، ولا يدل نجعلها على عدمها الآن لأن المعنى نثبتها لهم بالادخال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت