فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 6093

{ وَإن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } ما أحد من أهل الكتاب ، يشمل الصائبين ، وقيل المراد اليهود { إلاّ } والله { لَيُؤْمِننَّ بِهِ } أى بعيسى ، أنه عند الله ورسوله وقيل هاء به لله تعالى ، وقيل لمحمد A ، وفى القولين ضعف ، ولم يجر ذكر له A ، والقسم وجوابه مقول لقول محذوف ، ألا إلا يقال في حقه والله ليؤمنن به ، فإن الجملة نعت لمحذوفن والقسم إنشاء ، والإنشاء لا يكون نعتًا ، أى إلا أحد مقول فيه ، والله ليؤمنن به ، وقيل ، المعتمد الجواب ، وهو إخبار لا إنشاء ، وانتفاء المحل بجواب القسم ، ومحل الرفع على الخبرية له مع القسم { قبْلَ مَوتِهِ } أى موت الكتابى ذاك ، قال الحجاج ما قرأت هذه الآية إلا وفى نفسى منها شىء ، فإنى أضرب عنق اليهودى والنصرانى ولا أشم منه الإيمان فقال شهر بن حوشب: إن اليهودى إذا حضره الموت ضربت الملائكة وجهه ودبره وقالوا ، يا عدو الله ، أتاك عيسى نبيَّا فكدت به ، فيقول ، آمنت أنه عبد الله ورسوله ، وتقول للنصرانى ، يا عدو الله أاك عيسى نبيَّا وزعمت أنه إله أو ابن إله فيقول ، آمنت أنه عبد الله ، وذلك حين لا ينفعهم الإيمان ، فاستوى الحجاج جالسا ، فقال: عن من نقلت هذا ، فقال ، حدثنى به محمد بن الحنفية فأخذ ينكت في الأرض بقضيب ، ثم قال ، لقد أخذتها من عين صافية ، وعن شهر بن حوشب ، والله ما أخذتها إلا عن أم سلمة ، ولكن أحب أن أغيظه بأهل البيت ، والحجاج من بنى أمية ، وفسرها ابن عباس كذلك ، فقال عكرمة: إن قتل فأين الإيمان؟ قال: يحرك به شفتيه قبل خروج روحه ، قال ، فإن خر من فوق بيته أو أحترق أو أكله سبع ، قال: لا تخرج روحه حتى يؤمن ، والآية تحريض على أن تؤمنوا بعيسى عليه السلام ، أو الهاء أن لعيسى ، والإيمان به إنما هو بعد نزوله ، كما روى أنه ينزل بعد خروج الدجال فيقتله ، ويقتل أهل الكتاب كلهم في يكون في الأرض منهم إلا مؤمن ، ويقبل إيمانهم ، وقيل لا يعمل لأنه حين لا ينفعهم لمشاهدتهم ، وقيل ، إذا نزل آمن به كل كتابى وكل مشرك ، فتكون الدنيا كلها محمدية ، ثم تكون الفجار بعد موت عيسى ، أو لا يقبل إيمانهم للمشاهدة { وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ } عيسى { عَليهِمْ شَهِيدًا } على اليهود بالتكذيب وعلى النصارى بدعوى أنه إلا أو ابن إله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت