{ إنَّ إلهَكُم لواحدٌ } لا متعدد .
{ ربُّ } خبر ثان بمعنى مرب أو مالك { السَّموات والأرْض وما بَيْنَهما وربُّ المشَارق } مشارق الشمس عند طلوعها كل يوم في السنة ، فهى عدد أيام السنة ، وهى ثلاثمائة وستون بإسقاط الكسر ، لأن السنة . الشمسية تزيد بستة أيام ، والمغارب مغاربها كل يوم كذك ، واكتفى بذكرها عن ذكر المغارب ، لأنها تستلزمها مع أن الشروق أعظم في القدرة وأبلغ في النعمة ، وهو شأنها كل يوم ، والشروق أفضل وهو من شباب النهار ، وزيادة ، والغروب عكس ذلك ، ولذلك استدل إبراهيم للنمرود به ، وإن شئت فمشارق الشمس مائة وثمانون ، لأن مشارقها من رأس السرطان أول بروج الصيف ، ألى رأس الجدى أول بروج الشتاء متحدة معها ، من رأس الجدى الى رأس السرطان .
ولكل برج ثلاثون يوما ، وقيل: المراد مشارق الكواكب ويناسبه ذكر الكواكب بعدها ، قيل: وهى السيارات منها متفاوته في العدد ، وأكثرها مشارق زحل ، قبل: تزيد على مشارق الشمس بألوف ، وقيل: المشارق كل موضع أشرقت عليه الشمس ، والمغارب كل موضع غربت عنه ، ولا يختص ذلك بأول النهار وآخره ، وثنى المشرق والمغرب في الآية الأخرى باعتبار الصيف والشتاء .