فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 6093

{ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَقَ } بالتصميم على ترك الجماع حتى مضت الأربعة وقع الطلاق واحدا ، وتزوجن بلا عدة بعد ، بل الأربعة عدة سابقة ولا رجعة ، وسمى ترك المراجعة وهى الفىء تطليقا وعدّه الله عليه { فَإِنَّ اللهَ } أى لأن الله { سَمِيعٌ عَلِيمٌ } لا يخفى عنه قولهم ولا عزمهم ، وذلك مذهب أصحابنا ومذهب أبى حنيفة ، وقال غيرهم من أصحاب المذاهب ، فاءوا للجماع ولو بعد الأربعة فهن باقيات بلا طلاق ، وإلا أجبرهم الإمام أو نحوه على الطلاق بعد الأربعة ، وهن أزواجهن ما لم يطلقوا وإن أبوا طلق عليهم الإمام أو نحوه ، وقال الشافعى: لا إيلاء إلا بأكثر من أربعة أشهر وبعد تمام ما زاد على الأربعة يجبر على الفىء أو الطلاق ، وإن أبى طلق عليه نحو الإمام ، وإن حلف على أربعة فلا حكم إيلاء عليه ، ولكن إن فاء لزمته كفارة الحنث ، كما عندنا ، إن حلف على أقل من أربعة ، وإنما يلحق الإيلاء إذا كان غضبها على المرأة ، أو عقابا لها ، أو أراد ولده مثلا ذلك أو صديقه أو نحو ذلك ، أما إن آلى منها لئلا يلزمه غسل في الشقاء ، أو لئلا يلحقه هزله أو ليتم رضاع ولده فعندى لا إيلاء في ذلك ، فإن حنث فكفارة يمين ، ثم رأيت بعضه لعلى بن أبى طالب ، سأله رجل آلى من امرأته سنتين ، فقال: لزمك حكم الإيلاء ، فقال: إنما آليت لأنها ترضع ولدى ، فقال: لا ، إذن ، وعبارة بعض ، إنما الإيلاء لغضب ، أى ، أو لقصد إضرارها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت