فهرس الكتاب

الصفحة 4338 من 6093

{ إليْه } الى الله وحده لا الى غيره ، ولا إليه والى غيره { يُردُّ عِلْم السَّاعة } متى هى إذا تردد قلبك أو سئلت متى هى ، فقل لا يعلم وقتها إلا هو ، وأما يعلمه الله أو الله يعلمه بارادة الحصر ، فجائز ، كما إذا سئلت شيئا فقلت هو عند فلان ، تريد نفيه عن نفسك ، وأما في الوضع فجائز أن يقول: يعلم الله كذا ، أو والله يعلمه ، وتريد أن غيره يعلمه أيضا .

{ وما تخرجُ مِنْ ثَمراتٍ } فاعل ومن صلة { من أكمامها } جمع كم بالكسر ، وقد يضم ، وهو وعاء التمرة في شجرتها نخلفة أو غيرها مما له كم { وما تَحْملُ } جنينا { مِنْ أنْثى } فاعل ، ومن صلة ، وسواء الآدمية والجنية والحيوان ، ويجوز جعل ما في الموضعين غير نافية معطوفة على الساعة ، فتكون من للبيان ، ويكون تأنيث تخرج مراعاة لما الواقعة على ثمرات كأنه قيل: إليه يرد علم الساعة ، وعلم الثمرات التى تخرج ، والأنثى التى تحمل ، وجعل ما نافية كما مر أولى { ولا تَضَع } الحمل ، أو لا تضع الجنين { إلا بعِلْمه } إلا مع علمه بما يمكث الجنين في بطنها من مدة ، وبأنه منفرد أو متعدد ، وبأنه ذكر أو أنثى أو خنثى ، وما تضع ، وعلى النفى بما يقدر مثل هذا في الموضعين ، أعما تخرج من ثمرات من أكمامها إلا بعلمه ، وما تحمل من أنثى إلا بعلمه ، أو قدر متعلقا عاما بعد تفصيل ، أى لا يحصل ذلك إلا بعلمه ، ولا يقدر ، هذا المقام إذا جعلت ما اسما ، والعطف في ذلك كله على قوله تعالى: « اليه يرد علم الساعة » فيكون ذلك كالبرهان على الحشر ، وأجيز عطفه على قوله: { ومن آياته أنك ترى الأرض } أو على: { ومن آياته الليل والنهار } تقوية لبرهان البعث باختصاصه بعلم عموم ما يخرج من الثمرات ، وما تحمل الأنثى ، وعموم الوضع .

{ ويَوم يُناديهِم } اذكر يوم الخ ، أو ظرف لمحذوف ، أى ويوم يناديهم { أين شُركائى } يكون ما يكون ، وسماهم شركاء على زعمهم كما قال: { أين شركائى الَّذين كنتم تزعمون } وفيه تهكم وتفريع ، ويجوز تعليقه بقوله تعالى: { قالُوا } وعلى كل وجه يكون قولهم { آذناك ما منَّا مِنْ شَهيدٍ } جوابا لندائهم ، إلا أنه إذلا لم يعلق بقالوا يكون قالوا جواب سؤال ، كأنه قيل: فما قالوا في جواب النداء ، وهاء { يناديهم } عائد الى من عبد غير الله كصنم وملك ونير ، ونار ، ومعى آذناك أخبرناك والمخبر بفتح الباء يجوز أن يكون عالما بالخير قبل الإخبار ، كما هنا ، ويجوز أن يكون غير عالم به ، ولا يجوز أعلمناك ، لأن الله سبحانه لا يجهل ، ومنَّا خبر ، وشهيد مبتدأ ، ومن صلة أو فاعل للظرف ، أى لا شاهد منا بالشركة لشىء معك ، يقرون تارة يوم القيامة بأ ، هم جعلوا لله شركاء ، وتارة ينكرون ، والجملة مفعول به لآذنا معلق عنها بالنفى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت