فهرس الكتاب

الصفحة 3969 من 6093

{ وتَركْنا عَليه } أى أبقينا عليه ذكرا حسنا { في الآخِرين } الباقين بعد الى يوم القيامة ، ولفظ على بمعنى السمة والعلامة عليه في الخير ، ومفعول تركنا محذوف كما رأيت وقوله:

{ سلامٌ على نُوح في العالمين } مستأنف من الله تعالى ، تعليما للناس كيف يقولون ، وقدر بعض القول أى قيل: سلام ، أو قلنا سلام وقيل مفعول تركنا هو قوله: { سلام على نوح } إلخ ، مراد به اللفظ أى تركنا عليه هذه الألفاظ التى هى سلام على نوح في العالمين ، ولا بد من مسوغ للابتداء بالنكرة يسبق إرادة اللفظ أن أريد اللفظ ، فاذا كان منا فالدعاء ، وإن كان من الله فانشاء الله السلامة ، أو نعت محذوف ، أى سلام عظيم ، وفى متعلق بمحذوف حال من المستتر فى { على نوح } أو في متعلقة المحذوف ، على أن المستتر فيه لم ينتقل الى { على نوح } أو في متعلق بالمحذوف أو بعلى نوح المتعلق به النائب عنه ، والمراد بالعالمين: الجن والإنس والملائكة ، وذلك كقوله: سلام على زيد في جميع الأمكنة ، وجميع الأزمنة ، وكان بين نوح وإبراهيم ألفان وستمائة وأربعون ، وبينهما نبيان: هود وصالح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت