فهرس الكتاب

الصفحة 4800 من 6093

{ وفى أمْوالِهم حق } نصيب وافر استوجبوه لرحم أو ضيف أو غيرهما على أنفسهم تقربا الى الله D ، واشفاقا على الناس ، فهو غير الزكاة ، لأن السورة مكية ، والزكاة وجبت في المدينة ، فالمراد بالأموال مطلق ما ملكوه ، سواء مما تشرع فيه الزكاة بعد ذلك ، أو مما لا تشرع فيه ، وقال منذر بن سعيد: هذا الحق هو الزكاة ، وعن ابن عمر: الزكاة وغيرها ، واعترض ذكر الزكاة بأنها مدنية ، والسورة مكية كما مر ، وقيل: أصل الزكاة فرض بمكة ، والذى في المدينة القدر المعروف اليوم ، أو فرض القدر المعلوم فرض استعداد ، واذا هاجروا كان فرض انجاز ، أو فرضا مجملا ليستعدوا لا ليفعلوا ، فاذا هاجروا فصل لهم .

{ للسائل } الطالب { والمَحْروم } أى الذى لا يعطى لتعففه ، يحسبه الجاهل لحاله غنيًّا ، كما يدل له قرنه بالسائل ، وكأنه قيل: والذى لا يسأل ، قال رسول الله A: « ليس المسكين الذى ترده التمرة والمرتان ، والأكلة والأكلتان » قيل: فمن المسكين؟ قال: « الذى ليس له ما يغنيه ، ولا يعلم مكانه فيتصدق عليه فذلك المحروم » المراد بمكانه في الحديث شأنه ومرتبته من الاحتياج ، ولا يبعد أن يريد A التمثيل بذلكن وأن المراد من لا مال له ، لحرمان أصابه ، فشمل المحارف الذى يطلب الدنيا وتدبر عنه ، ولا يسأل الناس ، كما فسر به ابن عباس في رواية عنه .

وشمل الذى يبعد عنه ممكنات الرزق بعد قربها منه ، فيناله الحرمان ، وشمل الذى حرمه الله من ثمرته باجتياحها ، كما فسر به زيد بن أسلم ، وشمل الذى حرمه الله بموت ماشيته ، وكما هو قول شمل من ليس له سهم كفقير ذمى ، أو معاهد ، ومن لا يجاهد لمرض أو صغر ، والنساء كما هو رواية عن ابن عباس ، ومن لا ينموا له مال ، وقيل: الملوك ، وقيل: المكاتب ، والظاهر الأول كما هو ظاهر الحديث ، وكما مدحهم الله تعالى بالتعفف { يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت