فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 6093

{ فقد كذَّبوكم } ان قلتم إنهم آلة ، او إنهم أضلوكم فقد كذبوكم ، أو احتجوا بما قالوا فقد كذّبوكم ، والواو للمعبودين ، والكاف للعابدين ، أى كذبكم المعبودون أيها العابدون ، وقدر بعض ثم يقال للكفار فقد كذبوكم التفاتًا عن الغيبة ، قوله تعالى: { يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل } الى قوله: { فقد جائكم بشير ونذير } قلت: لا حاجة الى تقدير القول { بما تقولون } فى قولكم أى مقولكم ، أو فيما تقولونه من انهم أضلوكم .

{ فما يستطيعون } أيها العابدون { صرفًا } للعذاب عنكم على عبادة غير الله بأنفسكم ، ولا بحيلة ولا بتوبة ولا بفداء ، إذ لا يقبلان { ولا نصرًا } من احد ما { ومن يَظلم } نفسه والمسلمين بالاشراك ، فتلحق به الكبئر ، ويجوز التفسير بهما معًا { منكم } للمكلفين عمومًا ، وإن كان للكفار الذين تقدم الكلام عليهم في الآيات قبل هذه ، فالمراد ومن يدم على الظلم الذى هو فيه ، ويدل عليه دلالة مناسبة قوله: { وما أرسلنا } الخ { نذقه } فى الآخرة { عذابًا كبيرًا } بالنار لا يحقق قدره الا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت