فهرس الكتاب

الصفحة 3554 من 6093

{ ولَقَد ضَربنا للنَّاس في هذا القرآن } هو الكتاب المسمى بالقرآن اولى من ان يقال: المراد السورة هذه ، وضرب المثل اتخاذه وصنعه كضرب الخاتم واللبنة { مِن كُل مثَلٍ } من تبعيضية ، اى بعض كل الانواع من الامثال ، ويجوز ان تكون ابتدائية ، كأنه قيل ، اخذنا لهم من نوع ، ومن اجاز زيادة من في الاثبات اجازها هنا ، ولا تنافى زيادتها معنى تبغيضيتها في الوجه الآخر ، لان معنى ضرب كل مثل ضرب كل مثل لائق بهم ، قضى الله به من جملة الامثال الممكنة اللائقة ايضا ، وعلى كل حال المثل الصفة العجيبة الشأن كصفة البعث ، وما يقول المجرمون ، وما يقال لهم ، وعدم انتفاع اعتذارهم ، وانتقاء استعتابهم مجازا من الضفة الغربية ، او عن كلام شبه مضربه بمورده ، وفسر بعضهم ضربنا بيننا ، والمثل كما مر اى بيننا للناس من كل مثل يخبرهم عن التوحيد والبعث ، وصدق الرسول A .

{ ولئن جئتهم بآية } ما من آياتنا العظام ، او معجزة ما في المعجزات التى طلبوها مع ضربنا الامثال لهم كلها { ليقولنَّ الذين كَفَروا } لرسوخهم في الاصرار والقسوة { إن انْتُم } يا محمد واتباعه { إلا مُبْطلون } آتون بالباطل من زور وكذب واساطير الاولين والاصل يقولن ان انتم الا مبطلون بضم اللام في يقولن ، ولكن اظهر ليذكرهم بالكفر الحامل لهم على قولهم ان انتم الا مبطلون ، على ان المراد قومه A ، اما ان اريد به العموم المؤمنون والكفرة ، فليس الذين كفروا من وضع الظاهر موضع المضمر ، وافرد الخطاب في جئتهم ، وجمعه في انتم ، ليدخل المؤمنون كلهم في خطابهم له ، فلا يبقى له مؤمن يشهد بصدقة ، وقيل لان المراد: لئن جئتم بكل آية جاءت بها الرسل ، او يمكن ان يجيئوا بها ، قالوا: انتم كلكم ايها المدعون للرسالة مبطلون ، وهذا ولو كان ابلغ في تكذيبهم للحق خلاف الظاهر ، ولا دليل على ارادته هنا ، اذ لا ذكر للرسل هنا ، ولان آية مفرد في الاثبات ، ليس معنى الجمع الا على سبيل البدلية هذه ، او هذه لا كل الآيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت