{ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا } بالله ورسوله { وَصَدُّوا } أعرضوا أو صدوا الناس { عَن سَبِيلِ اللهِ } دينه بالكتم والتحريف والكذب في حق النبى A ووصفه ، وهم اليهود ، وكانوا يقولون للناس ، ولو كان محمد رسولا لأتى بكتابه دفعة من السماء ، كما نزلت التوراة عَلَى موسى دفعة ، ويقولون ، إن الله تعالى ذكر في التوراة أن شريعة موسى لا تتبدل ولا تنسخ إلى يوم القيامة ، ويقولون ، إن الأنبياء لا يكون إلا من ولد هروا وداود { قَدْ ضَلَّوا ضَلاَلًا بَعِيدًا } عن الحق والصواب ، لأنهم جمعوا بين الضلال والإضلال ، ولأن المضل يكون أغرق في الضلال وأبعد عن الانقطاع عنه لأنه أرسخ فيهم ، ولأنه يلزمهم أن يردوا إلى الهدى من ضلوا بأن يتوبوا ويخبروهم أن ما أمروهم به ضلال ، وأنهم تائبون منه .