فهرس الكتاب

الصفحة 3127 من 6093

{ قال لَهم مُوسَى ألقُو ما أنتُم مُلْقُون } ليس ذلك أمرًا بالمعصية ، وهى السحر ، بل المعنى اجهدوا جهدكم ، فانكم مغلوبون على كل حال ، ولذلك قال: { ما أنتم مُلْقون } أو اوحى الله اليه ان يقول: { ألقوا ما أنتم مُلْقون } أو ألهمه الله جواز القول ، ولا يكفى أن يقال لما لعم انهم ملقون ، ولا بد جاز له أمرهم بالابقاء به ليظهر بطلانه ، وأعزاز الدين ، وليس مراده ألقوا الآن ، بل المراد اعملوا متى شئتم ، فجمعوا الحبال والخشب والعصى بعد ، ألا ترى الى قوله:

{ فألقَو حِبَالهم وعِصِيِّهم } فانه ليس الحبال والعصى في أيديهم حاملين لها ، وقد علم موسى ان سحرهم بالالقاء ، أو أراد بالالقاء العمل { وقالُوا } لجزمهم بأنهم غالبون لبلوغهم أقصى جهدهم في السحر { بعزَّةِ } قوة وغلبة { فرعون } أقسموا به على طريق الغيبة ، لا الخطاب ، اعظاما له { إنَّا لنحنُ الغالبُون } لموسى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت