{ ويَوْم القيامَة } متعلق بقوله تعالى: { تَرَى } قدم على طريق الاهتمام بذكر البعث { الَّذين كَذبُوا عَلى الله } بنسبة الشركة اليه ، والولادة ، وعدم البعث ، وغير ذلك { وُجُوهَهُم مُسْودَّةٌ } الجملة حال من الذين ، والسواد على ظاهره ، وهو أشد فضيحة ، ولا حاجة الى جعله مجازا في الذم ، أو الى توهم السواد فيها لجهلهم بالله ، وذلك مجاز ، والمجاز لاى بد له من قرينة ، ولا قينة هنا ولا داعى الى أن تجعل الرؤية علمية ، والجملة مفعولا ثانيا ، لأن المشاهدة أ لى فيها علم وزيادة ، وأما قراءة نصبهما بوجوه فيها بدل من الذين ، ومسودَّة حال من وجوه ، ومقتضى الظاهر هم وجوههم مسودة ، ووضع الظاهر موضع الضمير ليصفهم بالكذب على الله سبحانه .
{ أليْسَ في جهنَّم مَثْوىً } مقام { للمُتكبِّرين } عن قبول الايمان وتوابعه ، وهم من ذكر ، أظهر ليصفهم بالكبر ، وقيل المراد أهل الكتاب اذ تكبروا عن رسالته A وعن القرآن بالانكار ، وقيل: المراد القدرية لقولهم: ان شئنا فعلنا ، ولو لم يشأ الله تعالى ، وان شئنا لم نفعل ولو شاء ، ولايس في هذين القولين وضع الظاهر موضع المضمر ، وأولى من ذلك كله الحمل على عموم كل من كذب على الله تعالى ، فلا يكون من وضع الظاهر موضع المضمير ، فيكون وعظ بهذا العموم ، من عهد قبل .