فهرس الكتاب

الصفحة 3284 من 6093

{ فَمَكث } الهدهد ، وقيل: سليمان { غَيْر بَعيدٍ } مكث مكثا غير طويل ، أو زمانا غير طويل ، خوفا من سليمان لما نزل في الأرض ، حلق الهدهد واسمه يعفور ، فرأى هدهدا اسمه يعفر ، فنزل اليه وأخبره بملك بلقيس ، فذهب معه ليرى ، فما رجع إلا بعد العصر ، ولما فقده سأل عريف الطير وهو النسر ، فلم يعلم ، وقال لسيد الطير: علىَّ به وهو العقاب ، فارتفع العقاب فرآه مقبلا فقعده فقال: ارحمنى بحق الذى قوالك علىَّ ، فقال: حلف نبى الله ليعذبنك أو ليذبحنك ، ولما قال { أو تأتيه بسلطان } قال: نجوت ، فلما قرب من سليمان جرَّ جناحيه على الأرض مرخيا لهما تواضعا ، فأخذ سليمان برأسه يجره اليه ، فقال يا بنى الله اذكر وقوفك عند الله ، فعفا وارتعد ، وذلك لله D ، لا لكونه يبر أباه وأمه ويأتيهما بالطعام لبرهما ان صح .

{ فقال } قعد سؤاله: { أحَطْت بما لم تُحطْ به } علمًا واتقنته ، وهذا استصمالة لقلبه قبل أن يخبر { وجئتك من سبأ } اسم بلد سمى باسم مالكه ، او قوم سموا باسم أبيهم ذلك الملك ، سبأ بن يشخب بن يعرب بن قحطان ، جاء الحديث بأن له عشرة أولاد تيامن منهم ستة: حِمْيَر ، وكندة ، والأزد ، وأشعر ، وخثعم ، ومذحج ، وتشاءم أربعة: لحم ، وجذام ، وعاملة ، وغسان ، وقيل سبأ لقب أبى لاحى قحطان ، واسمه عبد شمس ، أو عامر ، وهو أول من سبأ ، ودخول أل على سبأ وأندلس وصين وهند وسند خطأ ، لأنها أعلام عجمية لا يصلح فيها لمح أصل ، وسبب استعماله الغفلة والتقليد ، ولو سئل عنه مستعمله من العلماء لأجاب بالمنع { بنبأ } خبر { يقينٍ } راسخ في الثبوت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت