ظاهر في أن اسحاق ليس الابن المذكور المراد ذبحه المفدى ، بل هو إسماعيل ، فانه لو كان اسحاق عليهم السلام ، أو أراد الاجمال والاحتمال لقال: وبشرناه بأنه نبى من الصالحين ، ولما ميز إسحاب باسمه ، ناسب أنه غير الابن المذكور ، و { نبيا } و { من الصالحين } حالان من الهاء مقترنان ، أى سيوجد خارجا وهو نبى راسخ في الصلاح ، فان ذلك غير موجود حال التبشير ، كما لم يوجد الخلود حين الدخول في قوله تعالى: { ادخلوها خالدين } ولا يخرجها عن كونها مقدرة ، فلو قلت: حكمت بزيد قاضيا غدا كانت مقدرة ، والبشارة تكون بالأجداث لا بالأجسام ، والمعنى بوجود اسحاق بعد ، واذا بشر احدهم بالأنثى معناه بشر بولادة أنثى .