{ وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا } هم الكفرة الذين قالوا: الملائكة بنات الله ، والنصارى القائلون: عيسى ابن الله ، واليهود القائلون: عزير ابن الله ، ولم يذكر المنذر به وهو التأس ، لدلالة ما تقدم ، أى وينذره الذين الهاء مفعول ثان مقدم ، والذين أول أو لا يقدر ثان على أن المراد استعظام القول بالولد ، كأنه قيل: ويل لهم ، أو لا تنس سوءهم ، فإنه أعظم سوء ، فلو قيل: إنهم أقبح من منكر الله ، لأن في قلوبهم إنكاره إذ وصفوه بصفة الخلق ، وزادوا على هذا الإنكار ذلك الوصف لم يبعد ، وليس ذلك عطف خاص على عام ، لأن الذين كفروا لم يذكروا في قوله لينذر ولا يتعين تقديره ، وليس في ذكر الإنذار تأكيد للأول ، لأنه لا يتم الكلام بلا ذكر له ، وأنت خبير بأنه حذف من الإنذار الأول المنذر ، وذكره في الثانى ، ومن الثانى المنذر به وذكره في الأول ، وذلك احتباك والإشراك أعظم من الإشراك الذى وه التبنى ، فيعلم بالأولى .
وقدر بعض لينذر العالم ، وبعض لينذر العباد على معنى مجرد الإخبار ، فيعم الموحد .