فهرس الكتاب

الصفحة 4207 من 6093

{ وقالُوا } عطف على جواب اذا ، أو على { قال لهم خزنتها } قيل أو على محذوف ، أى فدخلوها وقالوا ، والحكمة في تقديره ذكر الحمد على الدخول ، والمناسبة لقوله: { فادخلوها } وهذا المقدر عطف على قال لهم خزنتها { الحَمْد لله الَّذى صَدَقنا وَعْده } بالبعث ، وادخال الجنة { وأوْرثَنا الأرض } أرض الجنة ، جعلنا مالكين لها كما يملك الوارث ما يرث ، ولا فرق بين الجنة والدنيا ، فان كل ما فيهما ملك لله حقيقة يملكه لمن يشاء ، بمعنى يجعله متصرفا فيه ، أو جعلنا الله وارثين لها من الأشقياء ، فان لكل شقى في الجنة ملكا وأهلا يرثها السعيد ، ولكل سعيد مكانا في النار يرثه الشقى ، وقيل: لا ملك في الجنة كملك الدنيا ، أنما أهل الجنة شيئا من ملكه لغيره ، ولا يهبه ولا يبدله ، قلت: بل هو تمليك أعظم من تمليك الدنيا ، وعدم نمو البيع لغبطة كل أحد بملكه ، وعدم اشتهاء هذا ملك هذا ، وعدم أن يرى أنه دون غيره .

{ نَتبوَّأ } ننزل { مِن الجنَّة } فى الجنة أو نبتوأ أمكنة ثابتة من الجنة ، اى بعض الجنة { حَيثُ نَشَاءُ } بدل من أمكنة المقدر ، ولا بأس باتخاذ موضع في موضع أوسع ، تقول اتخذت موضعا في بلد كذا يبقى من الجنة مواضع واسعة من شاء اتخذ منها ما شاء ، والآية في هذا { فَنْعم } بسبب ذلك { أجْر العاملينَ } بأمر الله والمخصوص محذوف أى صدق وعد الله وايراثه ايانا الأرض والتبوَّؤ بخلاف أهل النار وذلك من فلا عمل لهم بأمر الله تعالى ، فلم يستحقوا ذلك ، بل النار وذلك على كلام أهل الجنة ، وقيل: من كلام الله D ، وعليه فالعطف على محذوف أى هنىء لكم ذلكم ، فنعم أجر العاملين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت