فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 6093

{ وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ } يوم القيامة أو يوم الموت ، لأن الموت القيامة الصغرى وأول ملاقاة الجزاء بالثواب والعقاب ، والنظر من قبره إلى منزله ، والجنة والنار { ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ } جزاء ما عملت من شر كعدم إنظار المعسر ، أو خير بإنظاره وكالتصدق عليه ، وفى الحديث ، من أنظر معسرًا ، أو وضع عنه ، أى كلا أو بعضًا ، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، رواه مسلم ، وثم للتراخى في الزمان ، لأن التوفية في الجنة والنار ، سواء فسرنا اليوم بيوم الموت أو القيامة ، ويجوز أن تكون للتراخى في الرتبة ، إذا فسرناه بيوم الموت لأن ما يلقى في الجنة أو النار أعظم مما في القبر { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } بنقص الثواب في جنب السعداء ، ولا بزيادة عذاب في جنب الأشقياء ، وأما مضاعفة الثواب فمن حقهم ، استحقوها بأعمالهم ، ونفس الخلود بالنبات ، لأن نية الشقى الاستمرار على المعاصى ، منافقًا أو مشركا ، وفى كتب الحديث عن ابن عباس رضى الله عنهما ، أن هذه الآية آخر آية نزل بها جبريل عليه السلام ، نزل بها ، وقال: ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرى أو هو الصحيح ، وقيل: المراد آخر آية نزلت في البيوع كما أخرجه البيهقى ، وعاش A بعدها واحدًا وعشرين يومًا ، وهو المختار ، لأنه عاش بعد قوله تعالى: « اليوم أكملت لكم دينكم » واحدًا وثمانين يومًا ، فضعف قول من قال ، عاش بعد قوله تعالى: « واتقوا يومًا » الآية واحدًا وثمانين ، وقول من قال تسعة أيام ، وقول من قال سبعة أيام؛ وقول من قال ثلاث ساعات فآخر المائتين وإحدى والثمانين لا يظلمون ، وآخر التى بعدها عليم ، وآخر الأخرى عليم؛ وأخرى قدير ، والأخرى مصير ، والأخرى ، فانصرنا على القوم الكافرين ، والسورة مائتان وست وثمانون آية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت