{ قَألُوا تَا للهِ } قيل: قسم فيه معنى التعجب كما تعجبوا في قولهم: { تالله تفتؤاْ تذكر يوسف } ولا دليل على التعجب إِلا من خارج كما ظهر من أَحوالهم ما يدل على صدقهم من مواظبتهم على الصلاح حتى يسدوا أَفواه دوَابهم عند زروع الناس ، وردوا البضاعة إِذ ظنوا أَنها لم توضع في رحالهم بإِذن الملك ، كذا قيل ، وفيه أَنهم عرفوا من يوسف أًنها عطية ، أَلا ترى أَنهم عدونا نعمة إِذ قالوا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا ، وتاءُ القسم أَصل برأْسها ، وقيل بدل عن واو القسم كتراث أَصله وراث وذلك بدل حرفى ، وقيل بدل عن الباءِ ى عوض عنها في المعنى فليس بدلا حرفيا { لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِئْنَا } أَرضكم { لِنُفْسِدَ فِى الأَرْضِ } أَرضكم { وَمَا كُنَّا سَارِقِين } ما سرقنا قط ، وجملة لقد إِلخ جواب تالله لاقسم لآخر مؤَكد للأَول فلا تهم ، نفوا الإِفساد عن أَنفسهم وهو أعم من السرقة ، ونفوا السرقة مع ذلك تأْكيدا وخصوصًا لأَن المقام لها وبها اتهموا .