فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 6093

{ كلُوا وارْعَوْا أنعامكم } مفعول لقول مستأنف ، أى قلنا أو مفعول لحال من الضمير في أخراجنا أى قائلين كلوا ، أو لنعت أزواجا ، أو معمول لنعت أزواجًا ، أى مقولا فيها: كلوا ، ورعى يتعدى كما في الآية: ويلزم كما تقول رعت الدابة ، ولا شىء من النبات يحرم إلا حوزة الطبيب ، وحوزة الشرك ، وجوزة هند ، فقيل: تحرم ، لأنها للسكر ، وإلا الأفيون والشيكران والخشخاش كذلك ، وإلا النبات الذى يشرب دخانه ، فإنه سواء ما يسكر بمجرده أو يغيِّر العقل ، وما يفعل ذلك باعتياده إذا انقطع .

وأما الثوم والبصل والكراث فحلال لآل النبى صلى الله عليه وعلى كراهة خوف مضرة الناس ، وحرام عليه A ، لأنه يلقى جبريل ، ولم يكرههن بعض إلا أنه يجب علينا أن نحذر مضرة الناس ، ولا نطعم الدابة نجسًا أو مسكرًا ، وعنه A: « البطاطيخ أربعة: حلو ينبت اللحم ، وطيب ينبت الشحم ، وحامض يقتل الدود ، ومر يقطع الباسور » .

{ إن في ذلك آيات لأولى النهى } أاشار إلى أقوال موسى وأفعاله وشئونه بإشارة البعد لعلو مرتبته في الكمال والتنزيل عدم ذكر المشار إليه باسمه منزلة البعد الحسى ، والمعنى آيات كثيرة عظام ، ولذلكن نكر ، ولوضوح دلالتها على عظم أفعال الله وصفاته والنهى جمع نهيته بضم النون ، وهى العقل سمى لأنه ينهى عن الباطل ، كما سمى حجرًا لأنه يحجر عنه . أى يمنع وعقلها لأنه يكف عنه . قيل وقد يجىء مفرداص ، قيل ويجوز أن يكون مصدرًا { منها } من الأرض لا من غيرها { خلقناكم } بخلق أبيكم منها ، أو خلقناكم من النطفة المتولدة من الأغذية المتولدة من الأرض . وقيل: من التراب الذى يدفن فيه كل أحد ، يؤخذ منه فيدر على نطفته ، فهو مخلوق من التراب ، والنطفة جزء من التراب الذى أخذ من موضع دفنه ، وجزء من نطفة ابيه ، وجزء من نطفة أمه ، وقيل تراب نبينا محمد A من الكعبة ، ونقل في الطوفان الى محل قبره الشريف .

{ وفيها نُعيدُكم } بالإماتة وتفريق الأجزاء غالبًا ، إذ من النسا من تأكله السباع ، ومن يلقى في البحر وأجساد الأنبياء ، ومن يلتحق بهم ولا تفرق ، واختار في على الى للدلالة على طول المكث في الأرض { ومنها نُخرجكم تارةً } مرة { أخرى } برد أرواحكم ، وما فنى من أجسادكم بنفسه ، المعنى أن لكم مرتين من فعلين مرة إدخال ومرة إخراج ، أو اعتبر أن خلقهم من الأرض إخراج منها . فهو إخراج أول والثانى بعثهم ، وما أصعب تقلب الأزمان بالإنسان .

سقى الله أيامًا لنا ولياليا ... مضت فجرت من ذكرهن دموع

فياهل لها يومًا من الدهر أوبة ... وله لى الى أرض الحبيب رجوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت