فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 6093

{ وإنَّ من شِيعَتِه } أتباعه في أصول الدين ، والتصلب في الدين ، والمصابرة على عذاب المكذبين له { لإبْراهِيم } ولو اختلفنا في بعض الفروع ، وجوز أن يتفقا أيضا في الفروع كلها أو جلها ، وللأكثر حكم الكل ، فيعم كونه من شيعته الفروع والأصول ، وقيل: لم يرسل نوح إلا بالتوحيد ونحوه من العقائد ، وبينهما من الأنبياء: هود وصالح وهما رسولان ، وقيل: إن ساما نبى أيضا ، وبين نوح وابراهيم ألف ومائة واثنتان وأربعون سنة ، أو ألفان وستمائة وأربعون ، ويضعف ما قيل إن الهاء لسيدنا محمد A ، لأن الكلام قبل على نوح ، ولقلة كون المتقدمشيعة للمأخر كقول الكميت الأصغر:

ومالى إلا آل أحمد شيعة ... ومالى إلا مشعب الحق مشعب

وذكر قصة نوح وهو بعد آدم لأنه آدم الأصغر ، والناس كلهم بعده منه ، وذكر ابراهيم بعده ، لأنه كآدم الثالث بالنسبة الى الأنبياء والرسل بعده ، لأنهم من ذريته ، وكان لوط كوالده ، وهو ابن أخته ، وبين نوح وإبراهيم مناسبة في التنجية ، إذ نجاه الله من الغرق ، ونجى ابراهيم من الحرق ، فذكر بعده لذلك مع ما مر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت