فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 6093

{ وإذا تُتْلى عَليْهم آياتنا } عطف جملة الشرط والجواب والأداة ، على جملةيعبدون ، والمضارع للاستمرار التجددى ، بتكرير التلاوة عليهم ، ولو لشىء واحد ، وبتكرير نزول معنى واحد ، وبنزول أمر بعد نزول آخر { بينات } واضحات الدلالة على الحق وبطلان دينهم { تَعرف } يا محمد ، أو يا من يصلح للمعرفة مطلقًا { في وُجوه الَّذين كَفرُوا } أى في وجوههم ، وعبر بالظاهر تقبيحا لهم بالكفر { المُنْكر } مصدر ميمى بمعنى الإنكار ، وعدم القبول ، وكلا الوجهين مفعول أى الأمر الذى ينكرشرعًا من التجهم والغضب ، وكلا الوجهين مناسب لقوله: { يَكادُون يَسْطُون } يبطشون { بالَّذين يَتلُونَ عليهم آياتنا } ، والثانى أنسب ، والمقاربة معتبرة بالغالب ، فلا يرد وقوع البطش بالتالى قليلا لقتله ، وجملة يكادون الخ حال من الذين ، ولا بأس بعود الضمير الى المضاف اليه إذا اتضح المعنى ، وهو أولى من كونها حالا من وجوهعلى الاستخدام برد ضمير يكادون إليها لا على معنى الأول ، بل على معنى أصحابها .

{ قل أفأنبئكُم بشَرٌ من ذلكم } أتسمعون فأخبركم بما هو أشد سواءًا عليكم من غيظكم على التالين ، وسطوكم أو من ضجركم ، وكأنه قيل ما ذلك الذى شر فقال: { النَّار } أى هو النار ، وإن شئت قلت هى النار بتأنيث ضمير المذكر ، وهو شر للإخبار عنه بالمؤنث ، وهو عندهم أرجح { وَعَدها الله الَّذين كفروا } مستأنف ، ولا يصح أن يكون خبرًا ثانيًا لهو أو هى المقدر ، ويجوز أن يكون النار مبتدأ والجملة خبره ، كقولك في جواب قائل كيف جاء زيد أنه من جملة الراكبين بدل قولك راكبًا { وبئسَ المَصيرُ } هى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت