{ إنَّ في ذلكَ } الاهلاك ، أو ما ذكر في السورة { لذكْر } تذكيرا { لمن كان لَه قلبٌ } واع ولو لم يسمع الوحى ، فان دلائل المخلوقات موضحة لطريق التوحيد ، أما من قلبه غير واع فكأنه لا قلب له ، وكان قلبه كسائر جسده { أو ألقى السَّمْع } أصغى الى ما يتلى عليه من الوحى ، وأو لمنع الخلو لجواز أن يكون الانسان فقيها ومستفيدا للقبول من الفقيه ، أو لتقسيم المتذكر الى تال وسامع ، أو الى فقيه وستعلم أو الى عالم كامل الاستعداد لا يحتاج لغير التأمل فيما عنده . وقاصر محتاج للتعلم ، ليتذكر اذا أقبل بكليته { وهُوا شَيهدٌ } حاضر متفطن ، وغير المتفطن كالغائب عن المسع ، كأنه غيرسامع ، شبه المتفطن بالحاضر لجامع الادراك ، أو عبر عن التفطن بالحضور للزوم والتسبب ، أو معنى شهيد شاهد على أن ما يقوله A وحى من الله D ، أو شاهد على الناس كقوله تعالى: { لتكونوا شهداء على الناس } وعن قتادة: المعنى لمن سمع القرآن من أهل الكتاب وهو شاهد على صدقه لما يجده في التوراة والانجيل ، والجملة حال من ضمير ألقى .