فهرس الكتاب

الصفحة 3894 من 6093

{ وذللناها لهُم } فلا تمتع عما أريد بها فقدروا على ركوبها وذبحها ، وقص شعرها ، وصوفها ووبرها ، وحليها ، وعطف على هذا بالتفريع في قوله: { فمنْها } هذا تبعيض باعتبار الجزئيات ، لأن منها ما لا يركب وهو الغنم { رَكُوبَهم ومنْها يأكُلون } هذا التبعيض باعتبار اللأجزاء ، لأن من أجزائها ما لا يؤكل كالشعر ، عطف على مها ركوبهم وغير بالفعلية ، لأن المأكول بعضها وهو لحمها ، وجنبها وسمنها ، وزبدها وأقطها ، وجميع ما يتخذ من لبنها ، وهذا عام ، والركوب على الدابة منها كلها تستعمل فيه ، ولو كان موضعه منها الظهر .

والحاصل أن التخالف بالفعلية والاسمية للتخالف ، بأن المركوب يركب كله ، والمأكول يؤكل بعضه وهو اللحم والشحم ، وقيل: يأكلون بمعنى مأكول ، أو الأكل مبتدأ ، ومنها خبر فلا تغيير ، وهذا خلاف الأصل جدًّا إذ فيه جعل الفعل المبنى للفاعل بمعنى الاسم الذى هو اسم مفعول ، أو بمعنى المصدر الذى بمعنى مفعول ، وقيل: غير لأن الأكل في الأنعام مستمر كثير فيها كلها ، بخلاف الركوب فان الغنم لا تركب ، وركوب بمعنى مركوبة ، كحصير بمعنى محصور ، أى محبوس ، وحلوب بمعنى محلوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت