« مَنْ يَهْدِ اللهُ » لدينه هدى عصمة { فَهُوَ المُهْتَدِى } أَى الهدى منحصر فيه لا يتجاوز هدى العصمة ، بأَن يهدى نبى أَو غيره أَحدًا هدى عصمة لم يبعده الله ، لا يتصور هذا ، اقتصر على ذكر الهدى بقوله فهو المهتدى لأَن في الاهتداء خير الدنيا والآخرة ، كما أَن الخسران شامل للدنيا والآخرة ، ولذلك قال { وَمَنْ يُضْلِلْ } يخذله { فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } راعى لفظ من الأَول فأَفرد تلويحًا بأَن المهتدين كواحد لاتحاد دعواهم بخلاف الضالين فلهم سبل لا تنحصر ، لأنها بحسب هواهم ونفسهم الأَمارة بالسوءِ والشياطين .