فهرس الكتاب

الصفحة 4333 من 6093

{ ما يُقال لَك قَد قِيل للرُّسل مِنْ قبْلِك } من التوحيد والطاعة والأمر بهما ، فكذبهم أقوامهم كما كذبك قومك ، فاصبر كما صبروا ، أو ما قيل للرسل من قبلك من الوعد بالنصر في الدنيا والآخرة ، والانتقام من الأعداء فيهما ، والقائل الله ، أو ما قيل للرسل من قبلك من التكذيب والشتم ، فالقائل الكفار كقوله تعالى: { كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر أو مجنون } وذلك تسلية لرسول الله A ، أو ما قيل للرسل هو قوله تعالى: { إنَّ ربَّك لذُو مغْفرةٍ } لذنوب الناس التائبين من التكذيب لهم والعناد .

{ وذُو عقابٍ أليمٍ } للمصرين منهم على التكذيب ، وذلك للمسلمين نصرة ، وعليه فالجملة بدل من ما ، لأن المراد اللفظ ، وعلى غيره يكون المراد ذو مغفرة للمؤمنين ، وذو عقاب للكافرين هكذا ، ولم يقل شديد مع مع أنه انسب بقوله: { حميد } وقوله: { مجيد } للايماء الى أن تراكيب القرآن ليست كالأسجاع والخطب ، وأن حسنة ذاتى ، والنظر فيه الى المعانى دون الألفاظ كما يأتى فيه كثيرا ما يشبه الايطاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت