فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 6093

{ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ءَايَتٍ بَيِّنَتٍ } يا محمد القرآن المعجز ، والمعجزات الآخرى ، وذلك رد على قول ابن صوريا ، ما جئتنا بشىء يصدقك في دعوى النبوة فإن معنى بينات واضحات المعنى والدلالة على نبوته التى يدعيها { وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَسِقُونَ } إلا اليهود لفسقهم ، أو جنس الفاسقين ، فدخلت اليهود ببرهان الفسق . وقال مالك بن الصيفى ، والله ما عهد إلينا في محمد عهد في التوراة ، فنزل:

{ أَوَ كُلَّمَا } أكفروا وكلما { عَهَدُواْ } لله { عَهْدًا } على أن يؤمنوا بالنبى A إن بعث ، أو عاهدوا النبى A ألا يعينوا عليه المشركين .

وقد قيل: نزلت في قوله لليهود: لئن خرج لنؤمنن به ولنقاتلن معه العرب المشركين ، ولما بعث كفروا به ، وقيل في قريظة والنضير نقضوا عهدا له { نَّبَذَهُ } طرحه { فَرِيقٌ مِّنْهُمْ } بنقضه ، وهذا الفريق هو الأكثر والفريق الآخر لم ينقضوا ، ولكن لم يؤمنوا { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ } أى لكهم لا يؤمنون ، من نقض ومن لم ينقض ، فاستعمل الأكثر بمعنى الكل ، لقلة من آمن ، كاستعمال القلة بمعنى النفى ، أو أراد بالأكثر ظاهره ، وأن الفريق الآخر قليل لم ينقضوا ، وهو آمنوا ، وهم عند الله بن سلام وأهله ، والذى قال ، ما ننتظر ، والله لقد علتم أن محمدا ، هو رسول الله فأعينوه ، فقال ، لا تنقض السبت ، فخرج وقال: لا سبت لكم ، فقال يوم السبت ، أو أراد أن الأكثر نقضوا جهرا والأقل خفاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت