{ فَلمَّا جَاءَ أَمْرُنَا } مثل ما مر في قصة هود: عذابنا أَو أَرنا بنزوله { نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ } من العذاب وهم أَربعة آلاف { بِرَحْمَةٍ مِّنَّا } بسبب رحمة منا { وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ } مثل ما مر في قصة هود ، والتقدير ونجيناهم من خزى وهو العذاب بالصيحة ، كما قال: ونجيناهم من عذاب غليظ ، ولا يقبل تعليقه بنجينا على أَن الواو زائِدة ، والخزى ذلك العذاب الدنيوى مفسر به ، ومعنى يومئِذ يوم إِذ جاءَ أَمرنا ذلك ، أَو إِذا قامت الساعة ولو لم يجر لها ذكر لأَن العقل يستحضرها عند ذكر هلاك الأَشقياءِ وكأَنها حضرت ، وهو ضعيف ، أَو إِذ أَهلكنا المكذبين بعد الثلاثة أَو إِذ هى إِذا حذفت أَلفها فيكون المراد الاستقبال المنزل لتحققه منزلة الماضى ، يوم في محل جر خبر بإِضافة خزى وبنى لإِضافته إِلى إِذا المبنية النائِب تنوينها عن الجملة ، فكأَنه أُضيف يوم إِلى الجملة ماضوية كما بنى حين لإِضافته للجملة في قوله: على حين عاتبت المشيب على الصبا . { إِنَّ رَبَّك } يا محمد { هُوَ الْقَوِىُّ الْعَزِيزُ } لا يرد عما أَراد .