{ أولئك } الأعلون بصفاتهم { هُم الوارثُونَ } الحائزون لما يحبون ، الكاملون ، وفسر ما يجوزون بقوله:
{ الَّذين يرثُون الفِرْدوسَ } وهى الجنة نالتي فوق سائر الجنات ، المشتملة على ما فيهن من أنواع الخير ، وعلى ما لم يكن فيهن ، والذين لم يكونوا كذلك ، وتابوا دونهم في اسم الوارث ، وفى المنازل ، واختار لفظ الإرث ، لأن الإرث أقوى أسباب الملك ، ويجوز أن يراد بالموصوفين من أول السورة الى هنا السعداء مطلقا ، لأن من لم يصدر منه تلك الأوصاف منهم لا يموت إلا تائبا ، وكأنه مؤد لها كلها ، وهم كلهم يرثون منازل الأشقياء في الجنة ، والأشقياء منازلهم في النار كما في الحديث { هم فيها } الفردوس يؤنث ويذكر ، وقيل التأنيث لتأويل الجنة أو الطبقة العليا { خالدون } لا يخرجون ولا يموتون .