فهرس الكتاب

الصفحة 4181 من 6093

{ قد قالَها } أى هذه الكلمة ، أو هذه الجملة ، وهى: { إنما أوتيته على علم } وإطلاق الكلمة على المركب حقيقة في اللغة { الَّذينَ مِنْ قَبْلِهم } قرون متقدمون ، وهذا أيضا يدل على أن الانسان الجنس لقوله: « من قبلهم » بضمير الجماعة ، وليس قوم كلهم يقولون ، بل يقول واحد ويرضى الباقون ، فهم قائلون ، أو يراد بالذين دملة أفراد قالوها ، ولو من أقوام مختلفين ، لا مجاز فيه ، بخلاف ما قبله فانه من إسناد ما للبعض للكل على التجوز العقلى ، أو حذف مضاف أى بعض الذين ، او يراد المجموع ، لما شاعت فيهم قيل قالوها ، ثم انه لا شك أن قول من في عهده A غير قول من قبله ، وقول كل أحد غير قول غيره ، ولو في وقت واحد ، فالمراد قد قال مثلها ، أو اعتبرت هذه الكلمة كجسم موضوع يتناوله من تقدم ومن تأخر ، كأنها متشخصة باقية ، وذلك شائع في العرف { فَما أغْنَى عَنْهُم } ما رفع عنهم عذاب الدنيا ، إذ جاء وعذاب الآخرة اذا جاء { ما كانُوا يَكْسِبُون } من الأموال والأصحاب والأعوان ، وهى بعض النعمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت