فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 6093

{ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ } أَنه الخالق الرازق { إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُون } بعبادة الأَصنام ، وهذا حال أهل مكة ، وكانوا يقولون: لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، إِلا شريكًا تملكه وما ملك ، فكان A إِذا وصل أحدهم إلى لا شريك لك يقول: « قط قط » يعنى لا تزد إلا شريكًا إِلخ ، وعن ابن عباس: أَراد المشبهة آمنوا إِجمالا وكفروا تفصيلا ، وعن الحسن: المراد المراءُون ، وقيل: المراد الناظرون إلى الأَسباب ، وقيل: المراد مطيع الناس بمعصية الله ، وقيل: المنافقون بإِضمار الشرك ، وإن أَريد بالناس العموم فالإِشراك والمسيح ابن الله أًو أَنه إِله ومريم إِله ، وأَن الملائكة بنات الله سبحانه عن ذلك ، وأَنه خلق الخير أَو تولد منه الخير والظلمة خلقت الشر أَو تولد منها ، وأَن إِبليس خلق الشر ، وأَن المطر استقل به طلوع المنزلة أَو غروبها ، وهو في معنى الإِشراك كالقول بأَن الحيوان خلق فعله كملك أَوجنى وآدمى وقملة ودودة ، واستواء على المعقول ودعوى أن مشابه القرآن على ظاهره لكن بلا كيف ، والنظر إِلى الأَسباب وكون صفاته غيره ، قال ابن العربى الأَندلسى المالكى: ما بين من يقول صفاته غيره وبين من يقول إن الله فقير ، إلا تحسين العبارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت