هم عند الله سواءٌ في علمه بهم وبقولهم المجهور به والمسر وبخفائِهم وظهورهم وجميع أَحوالهم في لك وغيره ، كيف يجهل شيئًا وهو خالقه ، ومنكم حال من المستتر في سواء ولم يجمع ، لأنه في الأَصل مصدر وإِلا فإِنه لأَربعة كأَنه قيل المسر بالقول والجاهر به والمستخفى بالليل والسارب بالنهار مستوون عند الله في العلم بهم وبأَحوالهم ، وإِسرار القول إِظهاره في القلب أَو النطق به في خلوة أَو مع الغير بلا قصد إِفشاءٍ ، وما في القلب سمى قولا مجاز على الصحيح ، والجهر به النطق به ولو في الخلوة أَو مع الغير أَو إِفشاؤه والباءَان بمعنى في أَو الأُولى باءُ الإِله أَو الاستعانة ، والسارب البارز في طريقه أَو داخل السرب وهو حفير الأَرض لا منفذ له فيكون قد اختفى بالليل أَو بالسرب .